تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

487

الدر المنضود في أحكام الحدود

أحدهما المنع لان الغالط معذور وأظهر هما الوجوب لما فيه من التعيير وكان من حقهم التثبت والاحتياط وعلى هذا ترد شهادتهم . ثم قال : ولو قلنا لا حد فلا ردّ . وكأنّه رحمه اللَّه ادعى الملازمة بين عدم الحدّ وعدم الرد يعنى لو قلنا بأنهم لا يحدون فاللازم قبول شهادتهم والحكم بها . وفي الجواهر « 1 » : ولو كان المشهود به الزناء واعترفوا بالتعمد حدّوا للقذف ولو قالوا غلطنا فعن المبسوط والجواهر يحدان أيضا وفي المسالك وجهان إلخ . وقد ذكر مؤيدا لما اختاره المسالك - من رد شهادتهم - مرسل ابن محبوب عن الصادق عليه السّلام فراجع « 2 » . وعلى الجملة فالمختار عندنا هو انهم يحدون حد الافتراء حتى فيما إذا ادعى الراجع الغلط والخطأ فان المصحّح للحد موجود وهو انه لم يتثبت في شهادته وإطلاق حد من رمى المحصنات ولم يأت بأربعة شهداء ، شامل للمقام فيقام الحد . ولا يرد ما قد يقال من أنه كيف يحدّ باقي الشهود والحال انه لا تقصير من ناحيتهم حيث إنهم قد أدّوا الشهادة عالمين بتحقق الأربعة فإذا رجع واحد منهم فلا تعلق له بغيره من الشهود فكيف يحد ؟ وذلك لان الحكمة الكامنة الملحوظة في المقام وهي كون الأمر مستورا لا يقدم الناس على كشفه وإظهاره أوجبت ذلك وبلحاظ هذه الحكمة الغالبة يجوز حد الباقين مع عدم تقصير منهم في رجوع الراجع عن شهادته [ 1 ] .

--> [ 1 ] قد مضى ما فيه فراجع . ( 1 ) كتاب الشهادات الصفحة 221 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من الشهادات الحديث 1 .